الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية تعتمد نظاما جديدا لاختبارات الترقي الأدبي وتعلن بدء تطبيقه في أكتوبر المقبل

نظام جديد لدرجات القيد يستند إلى اختبار شامل في الثقافة الأدبية واللغة وفنون الإبداع والنقد والكتابة التطبيقية
أصدر رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية القرار رقم (9) لسنة 2026 بشأن نظام اختبارات درجات القيد بالجمعية، وذلك في إطار العمل على تطوير منظومة العضوية والارتقاء بالمستوى الأدبي والثقافي لأعضاء الجمعية، ووضع معايير واضحة للانتقال بين درجات القيد الأدبي.
ويأتي القرار، الذي صدر بعد العرض على مجلس إدارة الجمعية، في ضوء قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، والنظام الأساسي للجمعية، وقرار الجمعية رقم 5 لسنة 2026 بشأن اعتماد درجات القيد.
100 درجة لاختبار الترقي الأدبي
وحدد القرار منظومة متكاملة لاختبارات الترقي الأدبي، بإجمالي 100 درجة، موزعة على ستة محاور رئيسية، بما يضمن تقييم العضو بصورة شاملة تجمع بين المعرفة النظرية والقدرة الإبداعية والمهارات النقدية واللغوية.
وتشمل الاختبارات الثقافة الأدبية العامة بواقع 20 درجة، وتتضمن تاريخ الأدب العربي، والمدارس والتيارات الأدبية، وأبرز أعلام الأدب العربي والعالمي، والأعمال الأدبية المؤثرة، إلى جانب المصطلحات والمفاهيم الأدبية الأساسية.
كما خصص القرار 15 درجة للغة العربية وسلامة الكتابة، وتشمل النحو والصرف، والإملاء وعلامات الترقيم، وسلامة الأسلوب، والأخطاء اللغوية الشائعة، ومدى قدرة المتقدم على تحرير النصوص بصورة سليمة.
ويحصل محور فنون الكتابة والإبداع الأدبي على 20 درجة، ويتناول القصة القصيرة والرواية والنقد الأدبي والمسرح والسيناريو، إلى جانب مهارات بناء الشخصيات والحبكة والحوار والوصف.
اختبار خاص للنقد والتحليل الأدبي
وأفرد القرار 15 درجة للنقد والتحليل الأدبي، من خلال قياس قدرة المتقدم على قراءة النص الأدبي وتحليله، والتعرف على عناصر القوة والضعف فيه، والإلمام بالمناهج النقدية الأساسية، والتمييز بين النقد الأدبي الموضوعي والانطباع الشخصي، فضلًا عن القدرة على تقديم رؤية نقدية مستقلة.
وفي الجانب التطبيقي، يتضمن النظام اختبارًا في الكتابة الإبداعية بواقع 20 درجة، يكلف خلاله المتقدم بإنتاج نص أدبي أو معالجة موضوع إبداعي، على أن يتم تحديد نوع الاختبار ودرجته قبل إجرائه، ويجري تقييم العمل من حيث الفكرة والبناء والأسلوب واللغة والأصالة والقدرة على التعبير.
كما تتضمن المنظومة مقابلة ومناقشة أدبية بواقع 10 درجات، تتولى خلالها اللجنة مناقشة المتقدم في إنتاجه الأدبي وقراءاته وثقافته الأدبية، وقياس قدرته على الدفاع عن اختياراته الفنية والفكرية.
النجاح مشروط بتحقيق 70% على الأقل
واشترط القرار لاجتياز اختبار الترقي الحصول على 70% على الأقل من إجمالي الدرجات، مع اشتراط ألا يحصل المتقدم على أقل من 50% من الدرجة المقررة لأي مادة أساسية.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان عدم اعتماد التقييم على التفوق في جانب واحد فقط، وإنما التأكد من امتلاك العضو الحد الأدنى من الكفاءة في المجالات الأساسية المرتبطة بالكتابة والإبداع والثقافة الأدبية واللغة.
لجنة متخصصة لإعداد الاختبارات وتصحيحها
ونص القرار على تشكيل لجنة لاختبارات درجات القيد بقرار من رئيس الجمعية، برئاسة أحد المختصين وعضوية عدد كاف من الأعضاء، مع منح اللجنة صلاحية الاستعانة بالمتخصصين في الأدب والنقد واللغة العربية.
وتتولى اللجنة إعداد الاختبارات، وتصحيحها، ووضع الدرجات، وفق الضوابط التي ستحددها اللائحة التنفيذية المنظمة لنظام اختبارات الترقي الأدبي.
ملف إنجاز أدبي لكل متقدم
وفي خطوة تستهدف الجمع بين التقييم الأكاديمي والإنجاز الفعلي للكاتب، ألزم القرار طالب الترقي بتقديم ملف إنجاز أدبي قبل دخول الاختبار.
ويشمل الملف المؤلفات والأعمال المنشورة، والأعمال الأدبية المنشورة في الصحف والمجلات والمنصات، والجوائز والتكريمات، والمشاركة في الندوات والصالونات والفعاليات الأدبية، بالإضافة إلى الدراسات والأبحاث الأدبية وأي نشاط إبداعي أو ثقافي ذي صلة.
كما اشترط القرار أن تتضمن مشاركة العضو في ورش الجمعية خمس ورش على الأقل، من بينها ثلاث ورش مدفوعة.
وأكد القرار أن للجنة الاسترشاد بملف الإنجاز عند تقييم أهلية العضو للترقي، بما يتيح النظر إلى المسار الأدبي والإبداعي للعضو إلى جانب نتيجة الاختبار.
إعادة الاختبار بعد ستة أشهر
وأتاح النظام للعضو الذي لم يجتز اختبار الترقي إعادة التقدم إليه بعد مضي مدة لا تقل عن ستة أشهر، على أن يحدد قرار الإعادة المواد التي يتعين عليه إعادة اختبارها، وفقًا لما ستقرره اللائحة المنظمة.
وبمجرد اجتياز العضو متطلبات الترقي، تمنحه الجمعية شهادة إفادة رسمية تثبت اجتيازه متطلبات الانتقال إلى درجة القيد الجديدة، مع إثبات ذلك في سجله وملف عضويته.
لائحة تنفيذية خلال شهر وبدء التطبيق في أكتوبر
وكلف القرار لجنة العضوية وشؤون القيد بإعداد اللائحة التنفيذية المنظمة لنظام اختبارات الترقي الأدبي خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ صدور القرار، على أن تتضمن اللائحة شروط التقدم لكل درجة، والمدة اللازمة للانتقال بين الدرجات، ومحتوى الاختبارات، وبنك الأسئلة، وضوابط التقييم والتصحيح، ونظام التظلمات، وضوابط المقابلات، وآلية تقييم ملف الإنجاز، وضوابط إعادة الاختبار، فضلًا عن المعايير الخاصة بالترقي إلى درجة «أديب كبير».
ومن المقرر أن تعرض اللائحة على رئيس الجمعية لاعتمادها، على أن يبدأ العمل بنظام اختبارات الترقي الأدبي اعتبارًا من أكتوبر 2026.
ويعكس القرار توجه الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية نحو وضع إطار مؤسسي أكثر وضوحًا لمسار العضوية والترقي الأدبي، يجمع بين الثقافة والمعرفة والمهارة اللغوية والإبداع والنقد والتجربة الأدبية الفعلية، بما يعزز من قيمة درجات القيد ويمنحها معايير موضوعية قابلة للقياس والتقييم.






