أخبار الجمعية

«هندسة الحكي».. ورشة إبداعية للروائية شرين غالب بالجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية

تستعد الجمعية لإطلاق ورشة أدبية متخصصة بعنوان «فن هندسة الحكي»، تقدمها الكاتبة الروائية شرين غالب، رئيس شعبة القصة والرواية بالجمعية، وذلك اعتبارا من الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026، ولمدة شهر، بواقع لقاء أسبوعي كل أربعاء في تمام الساعة السابعة مساء، عبر منصة «زووم»، في إطار البرنامج الثقافي والتدريبي الذي تتبناه الجمعية لتنمية مهارات الكتابة الإبداعية ودعم المواهب الأدبية.

وتأتي الورشة انطلاقا من رؤية فنية تتجاوز المفهوم التقليدي للقصة بوصفها مجرد حكاية تُروى، إلى التعامل معها باعتبارها بناء سرديا متكاملا، تتضافر فيه عناصر الحدث والشخصية والصراع واللغة، وصولا إلى نص أدبي محكم قادر على إثارة اهتمام القارئ والتأثير في وجدانه.

وتطرح الروائية شرين غالب، خلال لقاءات الورشة، عددا من القضايا الجوهرية التي تواجه كتاب القصة القصيرة، وفي مقدمتها كيفية اختيار اللحظة المناسبة لبدء الحكاية، وبناء الشخصيات بعيدا عن الوصف المباشر، والتمييز بين الواقعة والفكرة والحدث القصصي، فضلا عن آليات تطوير الصراع وتحقيق التماسك الفني بين عناصر العمل السردي.

كما تتناول الورشة فن التكثيف القصصي باعتباره أحد أهم مقومات الكتابة السردية، من خلال الكشف عن مظاهر الترهل التفسيري والحدثي واللغوي وسبل تجاوزها، مع التركيز على توظيف الحوار في الكشف عن الشخصيات، وإتاحة المساحة اللازمة للقارئ للمشاركة في إنتاج الدلالة، وصولا إلى صياغة نهاية فنية تنبع من منطق الأحداث وتطور الشخصيات، بعيدا عن النهايات المفتعلة أو المفاجآت غير المبررة.

ولا تقتصر الورشة على الجانب النظري، إذ تتضمن تدريبات تطبيقية وقراءات تحليلية لنماذج قصصية، تتيح للمشاركين اختبار أدواتهم الإبداعية، والتعرف إلى آليات مراجعة النصوص وإعادة بنائها، بما يسهم في تطوير قدراتهم على إنتاج أعمال قصصية أكثر نضجا وتماسكا.

وتندرج هذه الفعالية ضمن جهود الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية الرامية إلى توسيع نطاق أنشطتها الثقافية والتدريبية، وفتح مساحات للتفاعل المباشر بين أصحاب الخبرات الأدبية والأجيال الجديدة من المبدعين، بما يعزز دور الجمعية في إثراء المشهد الثقافي ودعم الحركة الأدبية المصرية والعربية.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الورشة على مدار شهر كامل، من خلال لقاءات أسبوعية تعقد كل يوم أربعاء في السابعة مساء عبر منصة «زووم»، مستهدفة المهتمين بفن القصة القصيرة والراغبين في تطوير أدواتهم السردية، سواء من أصحاب التجارب الأدبية أو الموهوبين الذين يخطون خطواتهم الأولى في عالم الكتابة الإبداعية.

وتؤكد الجمعية من خلال هذه المبادرة أن الإبداع، وإن كان يبدأ بالموهبة، فإنه يكتمل بالمعرفة والممارسة والوعي بأسرار الصنعة الأدبية، وأن الحكاية الناجحة ليست مجرد فكرة تستحق أن تُروى، وإنما بناء فني يستحق أن يُتقن.
ومن المقرر أن تكون الورشة مجانية لأعضاء الجمعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً